أحمد بن يحيى العمري
384
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
الزهري « 1 » . وقال مالك : بقي ابن شهاب ، وماله في الدنيا نظير . وقال عمرو بن دينار « 2 » : ما رأيت الدينار عند أحد أهون منه عند الزهري كان بمنزلة البعر . ( ص 154 ) وروي عن عمرو بن دينار أنه قال : أي شيء عند الزهري ؟ ! أنا لقيت ابن عمر ، وابن عباس - رضي الله عنهم - ولم يلقهما ، فقدم الزهري مكة ، فقال عمرو : احملوني إليه . - وكان قد أقعد - فحمل إليه ، فلم يأت إلى أصحابه إلا بعد ليل ، فقالوا له : كيف رأيته ؟ فقال : والله ، ما رأيت مثل هذا الفتى القرشي . وقيل لمكحول « 3 » : من أعلم من رأيت ؟ فقال : ابن شهاب . وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق : عليكم بابن شهاب ، فإنكم لا تجدون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه .
--> - السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمه عمر بن الخطاب ، وفي الزهد مع الحسن البصري ، وفي العلم مع الزهري . . ولكن موته قرب من موت شيوخه فلم ينتشر علمه مات سنة ( 101 ) ه التذكرة 1 / 118 - 121 . ( 1 ) ونقل هذا القول - أيضا - عن مكحول وسفيان . انظر تاريخ الإسلام 8 / 228 / وما بعدها . ( 2 ) الحافظ الإمام عالم الحرم أبو محمد الجمحي - مولاهم - المكي الأثرم ، سمع أربعة من المكثرين عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في الحديث ، قال ابن عيينة عنه : ثقة ثقة ثقة ، وقال : ما كان عندنا أحد أفقه ، ولا أعلم من عمرو بن دينار . مات سنة ( 126 ) التذكرة 1 / 113 - 114 . ( 3 ) مكحول : عالم أهل الشام أبو عبد الله بن أبي مسلم الهذلي الفقيه الحافظ - مولى امرأة من هذيل - وأصله من كابل ، وقيل : هو من أولاد كسرى - كان يرسل كثيرا ، ويدلس عن كبار الصحابة ، وكان من أفقه الناس . توفي سنة ( 113 ) ه التذكرة 1 / 108 .